الشيخ محمد تقي الآملي
367
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الغير المنوعة ، واما عنوان الظهرية والعصرية فهو نفس ما تعلق به الأمر ، وكذا في المقام ما تعلق به الأمر هو غسل الجنابة فإذا أتى بغسل المس باعتقاد أنه المأمور به يكون خارجا عن باب الخطاء في التطبيق ، وعليك بالمراجعة إلى ما حررناه في الصلاة في المسألة المذكورة . الرابع : ما إذا نوى بعضا معينا وقصد عدم تحقق غيره وكان عليه ما نوى عدم تحققه ولم يكن عليه ما نوى تحققه واستشكل في المتن كفايته عنه ، ولعل وجه احتمال كفايته توهم وحدة مهية الغسل الموجبة للتداخل السببي القهري على نحو العزيمة ، وقد عرفت استظهار تعدد مهية الأغسال في المسألة المتقدمة بما لا مزيد عليه ، وعليه فلا ينبغي الارتياب في عدم الاكتفاء لان ما تعلق به قصده غير ما تعلق به الأمر ، وما تعلق به الأمر غير ما تعلق به قصده ، فلا وجه للاجزاء . ولا يصدق الامتثال الخامس ما إذا نوى بعضا معينا وقصد عدم تحقق غيره مع كونهما معا عليه ، والحكم في الاكتفاء عما نوى عدمه كما مر والأقوى عدمه ، واما الحكم بصحته بالنسبة إلى ما نواه فلعله لا اشكال فيه بعد تبين كون الأغسال حقائق مختلفة وما استشكله المصنف ( قده ) فيها من جهة ان حقيقة الأغسال واحدة مردود بما تقدم ، وانه لا إشكال في أن التداخل في الأغسال في كل مورد ثبت بالدليل رخصة لا عزيمة ، ويجوز أن يأتي بأغسال متعددة كل بنية واحدة ، كما دل عليه موثقة عمار الساباطي المتقدمة ، مضافا إلى أن أدلة التداخل لا يستفاد منها أزيد من جوازه . وأما كونه على نحو العزيمة فلا يدل عليه دليل ، إلى هنا ختم ما أردنا تحريره في غسل الجنابة . على يد مؤلفه الفقير محمد تقي بن محمد الآملي غفر اللَّه سبحانه له ولوالديه وذوي حقوقه وجميع المؤمنين وكان الفراغ عنه في عشية يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم من شهور 1369 الهجرية القمرية في عاصمة طهران والحمد للَّه اللهم طهرنا من العيوب واختم لنا بالسعادة .